الحلبي

318

السيرة الحلبية

صلى الله عليه وسلم كلما قرأ آية انحلت عقدة حتى انحلت العقد فذهب عنه صلى الله عليه وسلم وسلم ما كان يجد أي ولا ينافي ما تقدم أن القارئ لذلك جبريل عليه الصلاة والسلام لجواز أن يكون كلاهما صار يقرأ الآية أو أنه صلى الله عليه وسلم صار يقرأ بعد قراءة جبريل وفي الإمتاع عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت له أفلا استخرجته قال لا أما أنا فقد عافاني الله وكرهت أن أثير على الناس شرا ومراد عائشة بقولها أفلا استخرجته السحر أي هلا استخرجت السحر من الجف والمشاطة حتى تنظر إليه فقال أكره أن أثير على الناس شرا قال ابن بطال أي كره أن يخرجه فيتعلم منه بعض الناس فذلك هو الشر الذي كرهه صلى الله عليه وسلم وذكر السهيلي أنه يجوز أن يكون الشر غير هذا وهو أنه لو أظهر للناس لربما قتله طائفة من المسلمين ويغضب آخرون من عشيرته فيثور شر وعن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت له صلى الله عليه وسلم هلا تنشرت أي استعملت النشرة قال بعضهم وفيه دليل على عدم كراهة استعمال النشرة حيث لم ينكر عليها قولها وكرهها جمع واستندوا الحديث في أبي داود مرفوعا النشرة من عمل الشيطان وحمل ذلك على النشرة التي تصحبها العزائم المشتملة على الأسماء التي لا تفهم فأمر بها فطمت أي تلك البئر وحفروا بئرا أخرى فأعانهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرها حيث طموا الأخرى التي سحر فيها هذا كلامه فليتأمل مع ما قبله وقيل إنما سحره بنات أعصم أخوات لبيد ودخلت إحداهن على عائشة فسمعت عائشة تذكر ما أنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم من بصره ثم خرجت إلى أخواتها فأخبرتهن بذلك فقالت إحداهن إن يكن نبيا فسيخبر وإن يكن غير ذلك فسوف يذهله هذا السحر حتى يذهب عقله فدله الله تعالى عليه وقد يجمع بين كون الساحر له صلى الله عليه وسلم لبيدا وكون الساحر له أخوات لبيد بأن الساحر له أخوات لبيد ونسب السحر إلى لبيد لأنه جاء أنه الذي ذهب به فأدخله تحت راعونة البئر أي أو في القبر كما تقدم ولا منافاة لجواز أن يكون وضعه في القبر مدة ثم أخرجه منه ووضعه تحت تلك الراعونة أي وهي حجر يوضع على رأس البئر يقول